السيد شرف الدين

406

النص والإجتهاد

وعن ابن عمر فيما أخرجه مسلم في صحيحه ( 1 ) قال : إني صحبت رسول الله صلى الله عليه وآله في السفر فلم يزد على الركعتين حتى قبضه الله تعالى إليه ، وصحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله تعالى ، وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله تعالى ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين ( 2 ) . وقد قال الله تعالى : ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) ( 601 ) وروى ابن أبي شيبة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " إن خيار أمتي من شهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، والذين إذا أحسنوا استبشروا ، وإذا أساؤا استغفروا ، وإذا سافروا قصروا " ( 602 ) . وعن أنس بن مالك - فيما أخرجه الشيخان في صحيحيهما - قال : خرجنا مع النبي صلى الله عليه وآله من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة ( 603 ) .

--> ( 1 ) ص 259 في كتاب صلاة المسافرين وقصرها ( منه قدس ) . ( 2 ) على هذا كان عمل عثمان حتى مضى من خلافته ست سنوات أو تسع ثم لم يقصر وإنما كان يتم حتى مضى لسبيله كما سنبينه في الأصل ( منه قدس ) . ( 601 ) الغدير ج 8 / 111 ، مسند أحمد ج 2 / 45 ، سنن ابن ماجة ج 1 / 330 ، سنن النسائي ج 3 / 123 ، أحكام القرآن للجصاص ج 2 / 310 ، زاد المعاد هامش شرح المواهب للزرقاني ج 2 / 29 ، صحيح مسلم ج 2 / 144 ط العامرة . ( 602 ) المصنف لابن أبي شيبة . ( 603 ) صحيح البخاري ج 2 / 153 ، صحيح مسلم ج 1 / 260 وفي طبع العامرة ج 2 / 145 ، مسند أحمد ج 3 / 190 ، سنن البيهقي ج 3 / 136 و 145 .